الحاج حسين الشاكري

160

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : وجدت العلم كلّه في أربع : أوّلها : أن تعرف ربّك ، والثاني : أن تعرف ما صنع بك ، والثالث : أن تعرف ما أراد منك ، والرابع : أن تعرف ما يخرجك من دينك ( 1 ) . والأخبار فيما حفظ عنه ( عليه السلام ) من العلم والحكمة والبيان والحجّة والزهد والموعظة أكثر من أن تحصى بالخطاب أو تحوى بالكتاب ، وفيما أثبتناه منها كفاية في الغرض الذي قصدناه ، واللّه الموفّق للصواب . التوحيد اختلفت عقيدة معظم البشر في المبدأ والمعاد ووجود الخالق - خالق الأكوان - منذ أقدم العصور ، والقرآن الكريم يحدّثنا عن المحاورات الواقعة بين الأنبياء وأُممهم ، حول التوحيد والاعتقاد بوحدانية الخالق حتّى في عصر بعثة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حينما صدع بالنذارة ، وأوّل نداء صدر منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) برفع شعار : قولوا لا إله إلاّ اللّه تفلحوا . وهناك بعض المشركين يؤمنون بوجود الإله ، ولكنّهم يعتبرون الصنم والوثن والشجر والحجر والبقر إلهاً ، أو يعتبر كلّ موجود إلهاً ، وهم القائلون بإلهين اثنين كما نهى القرآن الكريم بقوله : ( لا تَتَّخِذُوا إلهَيْنِ اثْنَيْنِ ) أو ثلاثة ( وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا ) . وهناك مَن أنكر وجود الإله نهائياً ، وهم الملاحدة والزنادقة وغيرهم ، كما بيّنا تصدّي الإمام الصادق ( عليه السلام ) لهم في فصل مستقلّ من هذا الكتاب .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 50 ، الحديث 11 .